موشح

أيدمر المحيوي

اضغط للاستماع

باتَ وَسُــمارُهُ النُجومُ ساهِرْ.. فَمَن تُرى
عَلمِك السُّهدَ يا جُفونُ
صبُّ إِلى مَذهب التَصابي صابِ.. لا يَعدِلُ
فَجنبُهُ خـــافق الجَنابِ نـابِ.. مبلبـَلُ
وَالطَرفُ مِن دائم اِنسِكابِ كـابِ.. مخبـَّلُ
لِسـانُهُ لِلهـوى كتـومُ ساترْ.. لِما جرى
وَالشَأنُ أَن تُكتَمَ الشؤونُ
سَباه مستملَح المَعاني عانِ.. بِهِ البَصَر
بِذكرِهِ مَن شَدا الأَغاني غانِ.. إِذا ادّكِر
يَقول ما ناظرٌ يَراني رانِ.. إِلى القَمر
يَرنو إِلى وَجهه الحَليمُ حائرْ.. لِمَا يَرى

مَرأىً بِهِ تُفتنُ العُيونُ

ما كُنتُ لَو ما دَرى بِشاني شانِ.. أَخشى اِقتِضاحْ
أَفدي الَّذي راحَ للمثاني ثانِ.. عِطف المِراحْ
أَنا لَئن صَدَّ أَو جَفـاني فَانِ..  فـلا جُنـاحْ
لَمّا لَوى الجَيدَ قُلتُ ريمُ نافرْ.. ثُمَ اِنبَرى

يَمشي كَما تثنى الغُصونُ

يا نَفس في خَدِّهِ الأَسيلِ سِيلي.. وَإِن دَعَا
هَوىً إِلى وَجهِهِ الجَميلِ مِيلي.. مَعَ الهَوى
وَإِن تَجاسَرتِ أَن تَقولي قولي.. إِذا بَـدا
في محفلٍ وَجهُه الوَسيمُ سافرْ.. لِيُنظَرا

فَيُعذَرَ المدنَفُ الحَزينُ

وَشادن باتَ للتَجافي جاف.. بِصَدِّهِ
عاهدنا أَنهُ يوافي واف.. لِعَهدِهِ
فَموردُ الأنس وَالتَصافي صاف.. بِوَعدِهِ
زارَكَ مِن نَحوِهِ النَسيمُ عاطرْ.. مخبِّرا

أَنَّ اللقا في غَدٍ يَكونُ

أَيا نَداماي إِنَّ بالي بالِ.. فَغَرِّدوا
صوتاً أَنا عَنهُ لانتِقالي قالِ.. فَرَدِّدوا
في رُتبِ المَجدِ وَالمَعالي عال.. محمَّدُ
دامَ لَهُ العزُّ وَالنَعيمُ قاهرْ.. مقتدِرا

يُعِزُّ من شاءَ أَو يُهين

طبتم وَطابَت لَكُم أصولُ صولوا.. بِها وَإِن
شئتم عَلى الدَهر أَن تَطولوا طولوا.. فَما وَمَن
وَقَطر جَدواك إِذا تُنيل نِيلُ.. مَدى الزَمَن
وَعَرفُ ذكراكُمُ نَسيمُ ناشرْ.. إِذا سَرى

طابَ بِهِ السَهلُ وَالحُزونُ

وَمجدُكُم بَينَ ذي العِبادِ بادِ.. لا يَختَفي
فَوقَ الرُبى مِنهُ وَالوهادِ هادِ.. مَن يَقتَفي
فَاِعجب لَهُ وَهُوَ لا يَريمُ سائرْ.. مشمِّرا

تُحدى بِهِ العيسُ وَالسَفينُ

صُلبٌ عَلى حادِثٍ يُقاسي قاسِ.. للزَمَنِ
طَودٌ لَدى مَوقِف المِراسِ راسِ.. لا يَنثَني
يَلقى الوَغى منه في لِباسِ باسِ.. محصَّنِ
لَيثاً إِذا التَفت الخصومُ خادرْ.. مِن الشَرى

لَهُ القَنا في الوَغى عَرينُ

كَم مَوقفٍ لَيسَ لِلسلاح لاح.. في الأَرؤسِ
وَكاتبُ المَوتِ بِالرِماحِ ماح.. للأَنفُــسِ
جَنابُه ظاهرُ اِفتِضاحِ ضاح.. لَم يُرمَسِ
رَزُنْتَ إِذ خفَّت الحُلومُ شاهرْ.. مجوهَرا

يَفعل ما تَشتَهي المنونُ

أيدمر المحيوي

التفعيلات: مستفعلن فاعلن فعولن، فعْلن، مستفعلن

تصميم: لينة ملكاوي

عودة إلى البحور

عودة إلى الصفحة الرئيسية